تقديم

إن الذين شهدوا عن كثب تلك التضحيات، والثمن الباهظ، للصرااعات المسلحة في العالم يدركون بحق أن الحوار هو في نهاية المطاف السربي الوييرد لإيقاف الحاوب وبناء السلام. وهذا ينطبق على أجزاء كبيرة من عالمنا العابري أكثا من غيره. فلهذا يسعدني هنا أن أقدم للقااء العاب التاجمة العابية لكتراب السيد )جوناثان باول( وهو كتاب قيم يدور موضوعه يرول “الحووار عو الجماعات المسلحة ” . إن جوناثان باول – كدبلوماسي عايق ومفاوض متميز ووسيط معاوف – يكتب عن تجارب عاشها بصورة مباشاة وشارك فيها من خلال الحروار مر جماعات مسلحة وإرهابية للوصول الى قناعات مشتاكة ييال تحقيرق سرلام يقيقي ودائم بين أطااف النزاع. كما أن الدروس والعبر التي استخلصها من هذه التجارب الحوارية تبين لنا بما لا يدع مجالا للشك أن الحوار هو الذي أقن الكثير مرن امماعرات المسلحة المعاصاة في العالم – التي وصم بعضها بأنه إرهابرري – أن تترب الوسائ السلمية، وتتخلى عن العنف، وتنخاط في العملية السياسية لفر النزاعات. وهذا، بالنسبة لنا كمسلمين، ليس مجاد واقعية مفاطة، ب وسيلة ناجعرة مجدية. فالمجادلة بالتي هي أيسن والمناظاة والحوار المباشا م من نخلتف معهرم، مهما اشتد الخلاف وايتد النزاع، إن هي إلا آليات أصلية في تااثنا يثنا عليهرا القاآن الكايم والسنة النبوية، وهي من أصول ثقافتا الغنية وتاريخنرا ويضرارتنا الزاخاة. 7 قص علينا القاان يوارا بالحجج والبراهين بين الله الخالق وإبليس المتمراد. وقص علينا يوارات عدة بين الانبياء والفااعنة والطغاة المستبدين كانت كلرها يوارات ومحاجات عقلانية ومنطقية تدار بالعاف والمنطق السليم، وجها لوجه، في جو من الموضوعية والشفافية الكاملة. وأشها الحوارات م مجموعات التطاف العنيف في تااثنا الاسلامي تلرك التي جات بين الصحابري يبر الأمة عبدالله بن عباس، رضي الله عنه، وبرين أول مجموعة إرهابية متطافة ظهات في الاسلام، وهم الخوارج. وقد نجح عبدالله ابن عباس من خلال مناظاات مفتوية معهم في إقناع وانسحاب أكثا من رب اتباعهم وإدراكهم لخطأ منهجهم وتطافه وبعده عن سماية ووسطية ا س لا ملإ . إن الحوار م المجموعات المسلحة والمتطافة يوار لا مفا ولا مناص منره. وهو يوار معقد وصعب ولكن لا بد منه اليوم قب أي وقت آخرا. وهرو في أمس الحاجة الى فكا وهمة الصحابري املي عبدالله بن عباس ويكمته. إن الحوار المباشا الصادق هو فاصة للتعام م الأسباب الحقيقية التي تدف بأناس راشدين عقلاء إلى منزلق الغلو والعنف والتطاف. ومعامة هذه الأسباب من جذورها، سواء كانت فكاية بتجفيف مناب هذا الفكا، أو كانت سياسرية أو إقتصادية أو إجتماعية – أو- ب يإتىطلا نفقس ي خة طط لوض المعا مات لها. وإن الحوار الصادق والصبر عليه هو المنطلق الى إزالة سوء الفهم الموجود لرد طافي النزاع، ومن ثم فإن تقايب وجهات النظا يؤدي الى إيجاد يلول عمليرة لف النزاعات وبناء السلام وجلب الاستقاار والافاه. في ظ ما مات وتما به منطقتنا من زلازل، بعد ثورات الابي العابر ي ،ر وانتشار السلاح بين الشباب، ليس هناك من بدي عن إطلاق يوارات صرادقة وجادة لاستيعاب المسلحين واقناعهم بان يكونوا جزءً من التغيير وبناء الدولرة. الحوار م المسلحين واستيعابهم وعدم اقصائهم، وإدماجهم في مجتمعرامم مرن خلال باامج علمية وخطط تتيح لهم فاص مواصلة تعليمهم وافساح المجرالات الإقتصادية، كالمشاوعات الصغا والمتوسطة، والاستيعاب السياسي، فهذه هي أسلم الطاق لتحصين الشباب من اعتناق التطاف واستخدام العنف. 8 الحكمة تقتضي أن نحول هذا امي الشاب – الذي يعد الوقود المتأجج من الفكا والطاقة العنيفة – نحوله بحكمة وصبر وتوعية وتثقيف وتعليم، الى طاقرة وزخم في اتجاه بناء دولنا ومؤسساتنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنا. إن الدعوة الى اقصاء هذه التيارات واستخدام العنف والقوة بدل الحوار، لا سيما من طاف أجهزة عسكاية وأمنية قمعية غير منضبطة بالقرانون وبحقروق الانسان، لمكافحة التطاف العنيف، أثبت أن مساويه أكبر وأخطا من فوائده، ب ويعطي الحجج لهذه المجموعات العنيفة لكسب المزيد من الأنصار، لأنهم يحاربون أجهزة قمعية ظالمة مستبدة لا تفهم الا القوة والمقاومة العنيفة ! من أج ذلك تأسس البرناعج الليبوي للإدعاج والتنمية باؤية واضرحة تؤمن بأن بناء الدول يأتي من خلال إستيعاب كافة أبنائها وتأهيلهم والارتقاء بهم ليكونوا حماة وبناة للوطن. إن البرنامج مؤسسة تُع بجمي المسلحين والمجموعات التابعة لهم، دون أي تمييز.. ويسعى إلى إعادة إدماجهم وتأهيلهم وتقديم الدعم والمساندة لهرم مرن خلال باامج التعليم والتدريب والتمكين الإقتصادي والإجتماعي والإدمراج في المؤسسات الأمنية والعسكاية، ليصبحوا مواطنين فاعلين، وليسراهموا في بنراء الوطن بعدما ساهموا في تحاياه. وفي عام 7034 قام السيد جوناثان باول بزيارة الي طاابلس بخصوص ف النزاع الليبري، وفي إطار عمله كممث خاص للحكومة البريطانية الى ليبيا وفي يديث لي معه اقتايت عليه تاجمة كتابه القيم هذا الى العابية ونشاه على أوس نطاق ممكن، كي يتس للقار ء العابري أن يتعاف على ما فيه مرن أفكرار وتجارب وأساليب ويوارات ونماذج وتفاوضات من مختلف التجارب في معامة المنازعات المسلحة في العالم. وقد تقب اقتااينا مشكورا. ونحن في البرناعج الليبوي للإدعاج والتنمية ناجو أن يلاقي هذا الكتاب ما يستحقه من اهتمام وتقديا وانتشار.والله الموفق.

مصطفي عبدالوهاب الساقزلي